ابن شداد

147

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

وسبب أخذها أن كربوقا - متولّي الموصل من قبل بركياروق - قصد آمد وحارب صاحبها ، فاستنجد بسقمان فسار حتّى التقى بكربوقا . ووقعت بينهم معركة أجلت عن هزيمة « 1 » سقمان وأسر أخاه « 2 » ياقوتي بن أرتق ، فحبسه بقلعة ماردين عند لجاكسرى ، فمضت زوجة أرتق إلى كربوقا ، وسألته في إطلاق « 3 » ابنها فأطلقه ، فنزل في ظاهر ماردين . وكان « 4 » من بنواحي ماردين من الأكراد قد طمعوا في صاحبها « 5 » ، فلا يزالون يشنون الغارات على أطرافها ، فسيّر ياقوتي إليه يقول له : قد صار بيني وبينك مودّة وصداقة ، وأريد أن أعمر بلدك بأن أمنع عنه الأكراد ، وآخذ أموالهم ، وأعينك بها على مقاصدك ، على أن أقيم في الرّبض ، وتكون أنت في القلعة ( وترتّب ) / معي من أجنادك من أستظهر به . فأنعم « 6 » له بما طلب . فجعل يغير في نواحي خلاط وأرمينية « 7 »

--> ( 1 ) في « الكامل : 8 / 227 » : « فانهزم سقمان وأسروا ابن أخيه « ياقوتي ابن أرتق » . وفي « تاريخ أبي الفداء : 2 / 219 » : فانهزم سقمان وأخذ ابن أخيه ياقوتي أسيرا ، فحبسه كربوغا في قلعة ماردين » . ( 2 ) الصواب : وأسر أخيه . ( 3 ) في « تاريخ أبي الفداء : 2 / 219 » : « فمضت زوجه أرتق إلى كربوغا وسألته في إطلاق ابن ابنها ياقوتي » . ( 4 ) « الكامل : 8 / 227 - 228 » . ( 5 ) في « الكامل : 8 / 227 » : « قد طمعوا في صاحبها المغني » . ( 6 ) « أنعم عليه » : أجابه لما طلب ، وأنعم : قال « نعم » . ( 7 ) الأصل : ارمنينة .